الملتقى الوطني: الفاعلين الدينيين و دورهم في حل المشكلات الاجتماعية المحلية و إدارة الأزمات الدولية

 

 


 

 

ديباجة:

يُعتبر الفاعلين الدينيين من أهم الشركاء الأساسيين في المجتمع ،وهذا راجع إلى مدى فعاليتهم في لعب دور تضامني يساهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي، و التنمية المجتمعية .وذلك عن طريق مساهمتهم في عملية التنشئة و التوعية بالوظيفة التضامنية للدين كمنظم للحياة العامة، فمع تعقد النمط المعيشي في المدن ،و ازدياد الكثافة السكانية داخل الفضاءات الحضرية، زادت الحاجة إلى الفاعلين الدينيين بحكم تنامي ظاهرة الجريمة والانحراف، و التفكك الأسري وحتى التطرف.

وسبب الحاجة إليهم راجع إلى دورهم البناء في الديناميكية الاجتماعية ،والتزامهم بالقضايا العمومية التي تضمن الأمن الاجتماعي و الهُوّياتي ،وما يؤكد أهميتهم في اليومي المعاش ،هو أننا نلحظ ممارساتهم اليومية من اجل حل المشكلات الاجتماعية، إذ  تتجسد و تتمظهر صورهم في أئمة المساجد  و مشايخ الزوايا و المنخرطين الفاعلين في الجمعيات الدينية،و يقومون بأفعال تعبر عن التزامهم الديني تجاه الشؤون العمومية ،وذلك من خلال عقدهم لجلسات الصُلح بين المتخاصمين و تسوية النزاعات المتعلقة باليومي كالميراث و المشاكل الزوجية و توعية الشباب من المخدرات و الجريمة ،والعمل على بث خطابات تَحُد من التفكك الأسري و الانحراف المجتمعي ،والعمل على إنتاج  وتسويق خطاب ديني وسطي يحارب كل أشكال التطرف والعنف على المستوى المحلي .

أما على الصعيد الدولي الخارجي ،لا تزال المنطقة الإفريقية والعربية المغاربية ، تتعرض لأزمات سياسية و خاصة منطقة الساحل الإفريقي، لما تحتويه من اختلافات مذهبية ودينية وعرقية، مما جعل بعض الدوائر تركز على الصراعات المذهبية و النعرات الطائفية، من اجل تنفيذ سياسات تابعة لأجندات معينة هدفها تفكيك المنطقة تحت ذريعة حماية الأقليات، و محاربة الثقافات المحلية التي تؤمن بالوحدة والتعايش في كنف الاختلاف .

والرهان الآن أصبح مركزاً على الفاعلين الدينيين من اجل إدارة الأزمات ،وفق رؤى مستمدة من قيم  وتعاليم الدين الوسطي المعتدل ،ومساهمات الفاعلين الدينيين تكون في تبنيهم لآليات الدبلوماسية الدينية و التواصل الروحي، من اجل نشر تعاليم الإسلام في الأوساط التي تسيطر عليها الجماعات المتطرفة ،والعمل على خلق فرص للتصالح بين السكان المحليين تحت غطاء المصالحة الوطنية و ترسيخ المواطنة لدى شعوب المنطقة، التي تعاني من الصراعات السياسية والتي غالبا ما يكون مؤداها الحروب الأهلية .

وبناءاً على ما ذكرنا في هذا السياق ،هو انه لا يمكن لأي مجتمع أن يستمر في مشروع التنمية و الاستقرار ،دون اللجوء إلى خبرات الفاعلين الدينيين في تسيير الحياة اليومية ومواجهة مشكلاتها الاجتماعية و إدارة  أزماتها وعلى ضوء ما ذكرنا يمكننا مواجهة السؤال المحوري وهو  ما مدى قدرة وفعالية الفاعلين الدينيين في حل المشكلات الاجتماعية التي يواجهها المجتمع ، وكيف يساهمون في إدارة الأزمات الدولية وفق رؤى دينية وسطية معتدلة تنفي كل الخطابات المروجة للعنف والتطرف ؟

أهداف الملتقى :

يهدف الملتقى إلى التعريف بالدور المحوري للفاعلين الدينيين باعتبارهم مكوّن أساسي للمجتمع المحلي والدولي و إبراز دورهم الفعال في إيجاد حلول للمشكلات الاجتماعية والعمل على تفاديها و الوقاية منها ومن هنا جاءت أهداف الملتقى كالآتي :

  • إشراك الفاعلين الدينيين في حماية المجتمع بكل أشكاله ومكوّناته
  • توضيح أهمية الخطاب الديني ودوره في الحفاظ على الوحدة المجتمعية و حماية الهوية
  • إبراز مدى اهتمام النخب العلمية بوظيفة الفاعلين الدينيين وفعاليتهم في مواجهة المشكلات الاجتماعية و الأخطار المجتمعية
  • العمل على خلق تنسيق و توليف بين المؤسسة الجامعية و المؤسسة الدينية من أجل خدمة المجتمع
  • تبيين قدرة الفاعلين الدينيين في إدارة الأزمات الدولية عن طريق توظيف الخطاب الديني عن طريق الدبلوماسية الدينية و التواصل الروحي
  • تأكيد مدى اهتمام المختبرات البحثية الجامعية بالفعل الديني
  • إشراك الباحثين في مختلف المجالات العلمية كالعلوم الاجتماعية علم الاجتماع والفلسفة والأنثروبولوجيا وعلم النفس والعلوم الإنسانية كالعلوم السياسية و العلوم القانونية و العلوم الشرعية من أجل إثراء وتنويع المقاربات بخصوص أهمية الفاعلين الدينيين ودورهم الريادي في خدمة وحماية المجتمع والدولة .

محاور الملتقى :

  • الفاعلين الدينيين بين المفهوم النظري و الممارسة
  • الفاعلين الدينيين ومواجهة المشكلات الاجتماعية الجريمة ،الانحراف ، التطرف
  • الفاعلين الدينيين من منظور العلوم الاجتماعية و الإنسانية
  • الفاعلين الدينيين ودورهم في إدارة الصراعات و الأزمات الدولية
  • الفاعلين الدينيين و دورهم الشرعي في حماية المجتمع و الالتزام بالشؤون العامة

 

هيئة التنظيم

  • رئيس الملتقى: مدير وحدة البحث أ.د.بوعرفة عبد القادر
  • المنسق العلمي ورئيس اللجنة العلمية للملتقى: لعراجي عبد الكريم
  • رئيس اللجنة التنظيمية: د. سالم بن عاشور

مواعيد هامة :

  • آخر أجل لإرسال الملخص 10 ماي 2026
  • آخر أجل للرد علي الملخصات 15 ماي 2026
  • آخر أجل لإرسال المداخلات الأولية 30 جوان 2026 
  • آخر أجل لإرسال المداخلة النهائية 10 جولية 2026

الملتقى يوم 15 أكتوبر 2026

 

ملاحظة: الأعمال  تنشر في كتاب جماعي 

ترسل الإستمارة إلى البريد الالكتروني التالي:عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

رابط التسجيل

https://forms.gle/bA5zY1JSCRwTZL1y7

تحميل استمارة المشاركة 

تحميل نموذج كتابة المقال
باللغة العربية
https://docs.google.com/document/d/1LYImfsToO4VPrzJsReLkknL9buzjuj2i/edit
باللغة الأجنبية
https://docs.google.com/document/d/1A9gv1qpYBpHWt7qEur1fznhq4IwwIh5z/edit

 

 

آخر نشاطات الوحدة

وحدة البحث

وحدة البحث في علوم الإنسان

للدراسات الفلسفية، الاجتماعية والانسانية

كلية العلوم الاجتماعية

جامعة وهران2 محمد بن احمد

للتعرف علينا

موقعنا

  • جامعة وهران 2
    الجناح العلمي أد. بوسلطان محمد
    المجمع الجامعي بلقايد بئر الجير، وهران.
    الجزائر
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 56 34 12 000 213+

 

 

زوار الموقع

اليوم
الأمس
هذا الأسبوع
الأسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
المجموع
4027
7317
13054
745301
119334
37588
786863