الملتقى الوطني التكويني: الفنون التطبيقية: المصادر، الاساليب والمدارس

 

 

 

الديباجة:

لم يعد الفن في عصرنا المعاصر مجرد تعبير جمالي يحاكي مشاعر الإنسان ويخاطب رهافة وجدانه، بل تحوّل إلى خطاب بصري ووظيفي يعكس تطور الحياة الإنسانية ويواكب متطلباتها العملية. لقد أصبح الفن - لا سيما في صيغته التطبيقية- أداة فعالة لتشكيل بيئات الإنسان المادية والجمالية، وذلك عبر دمج البُعد الجمالي بالفكر الهندسي والصناعي، لإنتاج منتجات تجمع بين المنفعة والمتعة البصرية، سواء في المجالات المعمارية أو في الصناعات الفنية والهندسية المختلفة.

وإذا عدنا إلى الإرث الفلسفي، نجد أن التصورات الكلاسيكية - مثل تصنيف أفلاطون للفنون - قد قامت على ثنائية صارمة بين الفن الجميل والفن الوظيفي. فقد رأى أن الفن الجميل يسمو بالروح ويهذّب الأخلاق عبر تجاوز المحاكاة الراقية للطبيعة،  في حين عدّ الفن الوظيفي (كصناعة السرير مثلاً) أدنى منزلة لأنه يخاطب الحواس لا العقل، ويُعنى بالمنفعة الآنية لا بالجمال الخالد. غير أن هذا التصور لم يصمد أمام التحولات الكبرى التي شهدتها البشرية، لا سيما مع الثورة الصناعية، التي أعادت الاعتبار للفنون التطبيقية عبر إدماج الجمال بالإنتاج، وتوحيد التصميم بوصفه البنية الأساس للفعل الإبداعي في المجالات التطبيقية.

لقد عرفت الفنون التطبيقية تنوعًا هائلًا في أشكالها، مثل: التصميم الجرافيكي، والزخرفة، والتصوير، والأزياء، والديكور، وغيرها. وأسهمت هذه الفنون في تشكيل الذوق العام وتوجيه الحِس الجمالي للفرد، كما دفعت الفنان إلى إعادة تعريف موقعه ضمن النسيج الاجتماعي، بوصفه فاعلًا جماليًا في العالم المرئي، لا مجرد مبدع منفصل عن الشروط المادية للوجود.

بناءً على ما سبق، تنطرح إشكالية مركزية مفادها:

 أن الفن الجميل قد يساهم في تطوير الفنون التطبقية. ولكي نثبت أو ننفي هذه القضية نطرح الأسئلة الآتية: 

هل يمكن للفن الجميل، في بعده الإبداعي الخالص، أن يسهم في إثراء الفنون التطبيقية؟ وهل يمكن إعادة إدماج الرؤية الفنية الحرة ضمن النسيج العملي للفنون التطبيقية، بما يمنحها بُعدًا جماليًا يتجاوز الوظيفة؟

انطلاقًا من هذه الإشكالية، يتوزع الملتقى على المحاور الآتية:

المحاور

1- مفهوم الفنون التطبيقية:

النشأة التاريخية والتطور الدلالي.

العلاقة بالسياق الحضاري والصناعي.

2- الفرق بين الفنون الجميلة والفنون التطبيقية:

الخلفيات الفلسفية والتصنيفية.

حدود التمايز والاشتراك.

3- علاقة الفنان بالمصمم:

تقاطع الوظائف واختلاف الرؤية.

هل المصمم فنان أم صانع جمال وظيفي؟

4- أنواع الفنون التطبيقية:

التصنيف العملي (تصميم داخلي، أزياء، جرافيك، خزف، ديكور...).

الأبعاد الثقافية والاجتماعية لهذه الأنواع.

5- الفن التطبيقي والإبداع الجمالي:

حدود التفاعل بين الجمال والوظيفة.

إمكانات الابتكار الفني ضمن القيود العملية

 

الأهداف

السعي إلى تحليل تأثير التكنولوجيا على تطور الفنون التطبيقية

دراسة العلاقة بين الفن والتصميم في الفنون التطبيقية

محاولة السعي في تطوير مناهج تعليمة مبتكرة في مجال الفنون التطبيقية

محاولة دراسة تأثير الفنون التطبيقية على التنمية المجتمية والاقتصادية، وكيفية مساهمتها في الاقتصاد

 

مواعيد هامة :

  • آخر أجل لإرسال الملخص 20 جانفي 2026
  • آخر أجل للرد علي الملخصات 25 جانفي 2026
  • آخر أجل لإرسال المداخلات الأولية 05 مارس 2026

الملتقى يوم 07 ماي 2026

 

ملاحظة: الأعمال  تنشر في كتاب جماعي و تسلم يوم الملتقى

ترسل الإستمارة إلى البريد الالكتروني التالي:

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 رابط التسجيل

https://forms.gle/6JtrG1iSLb8F2mMe9

تحميل استمارة المشاركة

 

 

آخر نشاطات الوحدة

وحدة البحث

وحدة البحث في علوم الإنسان

للدراسات الفلسفية، الاجتماعية والانسانية

كلية العلوم الاجتماعية

جامعة وهران2 محمد بن احمد

للتعرف علينا

موقعنا

  • جامعة وهران 2
    الجناح العلمي أد. بوسلطان محمد
    المجمع الجامعي بلقايد بئر الجير، وهران.
    الجزائر
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 56 34 12 000 213+

 

 

زوار الموقع

اليوم
الأمس
هذا الأسبوع
الأسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
المجموع
52
119
549
618084
549
6004
630490