الملتقى الوطني: النقد التلفزيوني : حُمّى المباشر والتركيب

 

 

الملتقى الوطني الطبعة الثالثة: 

النقد التلفزيوني : حُمّى المباشر والتركيب

مناهج ، روئ فلسفية ، إعادة المساءلة

 

الديباجة:

قد لا نبالغ إن قلنا إن دراسة التلفزيون كجهاز في حدّ ذاته لم تُنجز بعد بشكل كافٍ؛ فما زال يُقارب غالبًا من زوايا تشريعية أو إعلامية، لا فلسفية أو بنيوية. وأقرب المحاولات للاقتراب من "تفكير في التلفزيون" جاءت من الميديولوجيا مع رِجيس دوبري، الذي اعتبر الوسيط منتجًا للمعنى، لا مجرد ناقل له.

التلفزيون – بوصفه الابن الشرعي للإذاعة (صوتًا) والسينما الصامتة (صورة) – تُوّج وسيلةً سمعية بصرية مركّبة، وانصب الاهتمام طويلًا على أثره الاجتماعي (خصوصًا على الأطفال والمجتمع عمومًا)، أو على التشريعات الخاصة به، أكثر من الاهتمام به في ذاته كوسيط له خصوصيته الجمالية والفكرية والتقنية.

من هنا، يسعى هذا الملتقى إلى مساءلة التلفزيون كوسيط تعبيري، لا مجرد وسيلة اتصال. ما المعنى الذي يُنتج فيه قبل أن يُبَث من خلاله؟ كيف نفهم آليات البث المباشر؟ وما حدود الاستمرارية كجمالية وتقنية وإكراه؟

كما يدعو الملتقى إلى مراجعة الأحكام المسبقة التي ما زالت تُقارن التلفزيون بالسينما، على أساس رؤية خطية تاريخية، ترى أن السينما تسبق التلفزيون زمنيًا، وبالتالي تُعلّمه. هذا ما رفضه أندريه بازان حين طرح سؤالًا مغايرًا: ماذا يُعلّم التلفزيون للسينما؟، معتبرًا أن التلفزيون يحمل جمالياته الخاصة، المرتبطة بالزمن الواقعي، والارتجال، وحُمّى المباشر.

إن التلفزيون، خلافًا للسينما، لا يبني الخطاب بقدر ما ينقله عبر حدود زمانية ومكانية مشروطة. يربط مخرج المباشر اللقطات، ويُدير التقدم البصري المستمر، وهو ما يجعل من الاستمرارية قيدًا تقنيًا وجماليًا في آنٍ واحد. وقد تحوّل هذا القيد – عند بعض روّاده – إلى "اختراع جمالي"، بل نواة لفن تلفزيوني مستقل.

تَطلب البث المباشر "رؤية درامية متواصلة"، لا تُجزأ إلى فصول أو مشاهد، كما في المسرح، بل تنساب وفق إيقاع الزمن نفسه، بما يُشعر المتلقي بأنه "يعيش" ما يُبث، لا "يشاهده" فقط. وهنا مكمن الفارق.

لقد ألهم التلفزيون السينما – ولو من موقع التوتر – ببعض خصائصه، خاصة العفوية وارتجال المباشر. هذا ما عبّر عنه جان رينوار حين قال إنه يريد تصوير فيلمه "وصية الدكتور كورديلييه" بروح التلفزيون: لقطة واحدة، تسجيل واحد، لا يُعاد، وكأن الجمهور حاضر داخل التصوير.

المونتاج في التلفزيون، وإن استعان بتقنيات السينما، يعتمد في جوهره على منطق الروبورتاج وتعدد الكاميرات الحي، ما يمنح الصورة طابعًا خبريًا – حيًا، يُشرك المتفرّج لا كمُتلقي فقط، بل كشاهد.

انطلاقًا من هذا الهاجس الفلسفي والنقدي، ينعقد هذا الملتقى العلمي للنظر في القضايا التالية:

 

المحاور المقترحة:

  • التلفزيون / المباشر / الاستمرارية: كيف يُبنى المعنى؟
    • ما الذي يميّز البث المباشر عن غيره؟
    • كيف تتجلّى الاستمرارية كجمالية تلفزيونية؟
  • السرديات التلفزيونية وتشكل الجماليات البصرية
    • كيف تتشكل القصة في التلفزيون؟
    • ما الفرق بين السرد التلفزيوني والسينمائي والوثائقي؟
  • نقد الفينومينولوجيا في التلفزيون: العين/الكاميرا والسياق الزمني للحركة
    • هل تكفي "النية" و"الظهور" لفهم الصورة التلفزيونية؟
    • كيف نُعيد التفكير في الكاميرا كذات فاعلة لا مجرد أداة؟
  • التلقي التلفزيوني: بين السوسيولوجيا وخصوصية الوسيط
    • ما طبيعة الجمهور التلفزيوني؟
    • هل تحكم التلفزيون قواعد التلقي الكلاسيكي أم له منطق خاص؟

أهداف الملتقى:

  • تسليط الضوء على فترة مهمّشة في تاريخ التلفزيون، لا تزال غير مفهومة بما يكفي.
  • تقديم قراءة شاملة لأهم الأبحاث المعاصرة حول التلفزيون، من خلال مناهج متنوعة، بعيدًا عن النمط التقليدي للغة الإعلام والاتصال.
  • طرح فهم جديد للتلفزيون كوسيط مستقل، بما يُعيد النظر في البرمجة، البث، ووظائف الصورة، ويُبعدنا عن تعميم المناهج ذاتها على الحوامل الأخرى (السينما، المسرح، الراديو...).
  • إثبات جدوى التكامل بين التلفزيون والسينما، بما يُغني كلًّا منهما فنيًا واقتصاديًا.
  • التأكيد على الطابع السردي الخاص للتلفزيون: لا يقدّم سردًا مغلقًا، بل تواليًا مفتوحًا للحدث وفق منطق مباشر، حتى في المواد المُعدّة سلفًا.
  • البحث في جمالية البث المباشر والاستمرارية كعناصر تُشكّل المعنى، وتُوجّه التلقي، وتنتج خطابًا بصريًا خاصًا.

 

مواعيد هامة :

    • 30  جانفي 2026 آخر أجل لإرسال الملخص.
    • الرد علي الملخصات آليا.
    • 15 أماس 2026 آخر أجل لإرسال المداخلة 

الملتقى يوم 27 ماي 2026

ملاحظة: الأعمال تنشر بكتاب جماعي

ترسل ملخصات الأبحاث إلى  المنسق العلمي للملتقى : د.عامر طارق 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

رابط التسجيل

https://forms.gle/xMUqBsWoSxxW7Tf56

تحميل استمارة المشاركة

 

آخر نشاطات الوحدة

وحدة البحث

وحدة البحث في علوم الإنسان

للدراسات الفلسفية، الاجتماعية والانسانية

كلية العلوم الاجتماعية

جامعة وهران2 محمد بن احمد

للتعرف علينا

موقعنا

  • جامعة وهران 2
    الجناح العلمي أد. بوسلطان محمد
    المجمع الجامعي بلقايد بئر الجير، وهران.
    الجزائر
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 56 34 12 000 213+

 

 

زوار الموقع

اليوم
الأمس
هذا الأسبوع
الأسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
المجموع
4015
119
4512
618084
4512
6004
634453